طنجة تيفي
تستعد مدن طنجة، مراكش، وفاس لإطلاق مشروع طموح يهدف إلى تحسين خدمات النقل العمومي عبر اعتماد أنظمة ذكية ومتطورة، وذلك في إطار خطة حكومية لتحديث قطاع النقل وتعزيز التحول الرقمي في البلاد. ويشمل هذا المشروع إلغاء التذاكر الورقية التقليدية وتعويضها بأنظمة دفع إلكترونية حديثة، تتيح للركاب استخدام بطاقات ذكية أو تطبيقات الهواتف المحمولة لدفع رسوم النقل. ويهدف هذا التحول إلى تبسيط عملية التنقل، وتحسين تجربة الركاب من خلال وسائل أكثر كفاءة وسرعة.
ستتم عملية تنفيذ هذا النظام على عدة مراحل، تبدأ بفترة تجريبية مدتها ثلاثة أشهر، يتم خلالها اختبار الأنظمة الإلكترونية والتأكد من فعاليتها. وبعد ذلك، ستُجرى متابعة تقنية دقيقة لضمان التشغيل السلس لهذه الأنظمة، وتحقيق أفضل تجربة للمستخدمين.
خصصت السلطات المحلية ميزانيات هامة لإنجاح هذا المشروع، حيث رُصدت في مدينة طنجة ميزانية تُقدّر بـ 5.5 مليار سنتيم لتنفيذ نظام نقل رقمي موحد، بينما خصصت مدينة مراكش مبلغ 5.8 مليار سنتيم لتحديث شبكة النقل وتحسين بنيتها التحتية، في حين استثمرت مدينة فاس 4.5 مليار سنتيم في هذه التحولات التكنولوجية.
يسعى هذا التحول الرقمي إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، من بينها تقليل الاعتماد على الدفع النقدي والتذاكر الورقية، مما يسهّل عملية التنقل، وتحسين كفاءة النقل عبر تسريع عمليات الصعود والنزول من الحافلات، وتقليل الازدحام داخل وسائل النقل العمومي، إضافة إلى تمكين الركاب من متابعة مواعيد الحافلات والطرامواي عبر تطبيقات إلكترونية في الوقت الحقيقي.
يُتوقع أن يشمل هذا النظام مدنًا مغربية أخرى في المستقبل، ليصبح جزءًا من التحول الرقمي الشامل الذي تسعى الحكومة إلى تطبيقه في مختلف القطاعات الحيوية، بما في ذلك النقل العمومي. ويعتبر هذا المشروع خطوة مهمة نحو نقل حضري أكثر حداثة، يعكس رؤية المغرب في تبنّي التكنولوجيا الحديثة لخدمة المواطنين وتحسين جودة الحياة الحضرية.