وزان… جمعية أحضان لحماية الأطفال تطالب بإخراج محجز الكلاب الضالة للوجود

خلف مؤخرا حادث هجوم كلب شرس ضال على أحد الأطفال بمدينة وزان ونهش وجه الطفل الضحية استنكار ساكنة وزان وفعاليات المجتمع المدني بالمنطقة، بعد انتشار الكثيف والمريع للكلاب الضالة وعجز المسؤولين في مواجهة الظاهرة.

عقد المكتب الإداري لجمعية أحضان لحماية الأطفال في وضعية صعبة بوزان الأسبوع الماضي اجتماعا طارئ لمعالجة المستجد الخطير المرتبط بهجوم الكلاب الضالة بعدة فضاءات عمومية متفرقة اتجاه الأطفال على مستوى إقليم وزان، وهو ما استأثر باهتمام وشغل الرأي العام المحلي والوطني والذي ذهب ضحيته ثلاثة أطفال أبرياء.

اجتماع مكتب جمعية أحضان لحماية الأطفال في وضعية صعبة بوزان أعلن تضامنه المطلق مع الأطفال الذين تعرضوا لهجوم من كلب شرس، قد يكون مصاب بداء السعار وهو ما يجعل الجمعية تلتزم بوضع مكوناتها رهن إشارة أسر الأطفال الضحايا، ومواكبتهم على مختلف المسارات التي يسمح القانون للجمعية السير عليها، تؤكد تدخلات أعضاء مكتب الجمعية أن الحادث الاعتداء الخطير الذي كان الفضاء العمومي مسرحا له والأطفال ضحاياه، ما كان ليحدث لو فعلت السلطات العمومية بالجدية التي تحدث عنها الخطاب الملكي بخطاب العرش، والفصل 21 لدستور المملكة الذي جاء فيه ” لكل فرد الحق في سلامة شخصه وأقربائه وحماية ممتلكاته…، تضمن السلطات العمومية سلامة السكان وسلامة التراب الوطني في إطار احترام الحريات والحقوق الأساسية المكفولة للجميع”.

بلاغ مكتب جمعية أحضان لحماية الأطفال في وضعية صعبة جدد موقف الجمعية أن ما حصل لهؤلاء الأطفال كان متوقعا منذ أن أصبحت وزان عاصمة الإقليم، ومراكز باقي الجماعات الترابية مجالات مفتوحة على عواهنها أمام عشرات الكلاب الضالة أمام غياب اعتماد وتنزيل خطة متكاملة العناصر والمكونات كفيلة بمحاصرة ظاهرة الكلاب الهائمة يساهم في إعدادها بشكل تشاركي الفاعل المؤسساتي جنبا لجنب مع الفاعل المدني.

مكتب الجمعية اعتبر الأدوار الجديدة التي حددها دستور المملكة لمنظمات المجتمع المدني، وأن الجمعية الحديثة التأسيس ( نونبر 2022) وبشاهدة الجميع طبعت المشهد الجمعوي بوزان بمبادرات نوعية جسدت بالملموس أنها قوة اقتراحية هادئة، فالجمعية ترى أن الحادث المؤلم بات يستدعي المواكبة المتنوعة للجهات المختصة للأطفال ضحايا نهش أجسامهم من طرف الكلب الذي روع المدينة، ودعوة وكيل الملك بابتدائية وزان فتح تحقيق في أسباب الحادث الخطير والظروف المحيطة به، واتخاذ كل الإجراءات القانونية الملائمة لخطورة الحادث، مشددا على تنظيف وتطهير المجال العمومي من الكلاب الضالة التي يعتبر زحفها على المجال المذكور بمثابة قنابل موقوتةَ الانفجار في وجه جميع الأشخاص، وخصوصا الأطفال والنساء والمسنات والمسنين عبر تفعيل خطة تجمع بين المادي والتحسيسي والتوعوي والقانوني .

ويضيف البلاغ على ضرورة التعجيل بإخراج محجز الكلاب الضالة للوجود، بعد مصادقة المجلس الجماعي وزان بإحدى دوراته الأخيرة، ودعوة مختلف المجالس الجماعية بإقليم وزان ( 17 جماعة ترابية) بإشراك كل جماعة لأطفالها بنقل انتظاراتهم/ن لميدان الفاعل السياسي المنتخب(ة) والترافع من أجلها وفق إحداث مجلس للطفل بكل جماعة ترابية يجسد مظاهر الديمقراطية التشاركية.

رئيسة الجمعية ” نورة أوطالب ” طالبت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بوزان بأهمية تفعيل مجالس التلاميذ وخصوصا المجلس الإقليمي للتلاميذ عبر تنظيم لقاء تواصلي مطلع الموسم الدراسي يجمع حول نفس المائدة الآلية التشاورية ( المجلس الإقليمي للطفل ) بجمعيات أمهات وآباء التلاميذ ومكتب الصحة المدرسية بالمديرية، إلى جانب الإدارة الترابية الإقليمية واللجنة المحلية لحماية النساء والأطفال بالمحكمة الابتدائية بوزان وقطاع الصحة والحماية الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني المشتغلة بحقل الطفولة، قصد التداول في المخاطر المترتبة عن الارتفاع المهول للكلاب الهائمة التي اتخذت بالفضاء العام ( محيط المؤسسات التعليمية ) مستقرا لها، وذلك في اتجاه المصادقة على خطة متكاملة العناصر لوقاية أطفال الإقليم.

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً