طنجة تيفي
أعرب اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى عن رفضه الشديد للشروط الواردة ضمن طلبات الاستفادة من الدعم العمومي لقطاعات الصحافة والنشر والطباعة والتوزيع برسم سنة 2026، واصفاً إياها بـ”التعجيزية” و”غير المستندة إلى أي أساس قانوني”.
وأوضح الاتحاد، في بلاغ صادر عن مكتبه التنفيذي، أن المهنيين تفاجؤوا باشتراط تقديم بطاقة الصحافة المهنية لكل من مدير النشر وخمسة صحافيين مهنيين بالنسبة للمقاولات الصحفية الإلكترونية الصغرى، معتبراً أن هذا الشرط يتعارض مع المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وأشار المصدر ذاته إلى أن النصوص المرجعية المنظمة للدعم، خاصة المرسوم رقم 2.23.1041 والقرار المشترك رقم 2345.24، تنص على توفر أربعة صحافيين مهنيين إضافة إلى مدير النشر، دون التنصيص على شرط خمسة صحافيين، ما يجعل الإجراء الجديد، حسب تعبيره، خارج الإطار القانوني المعتمد.
وأكد الاتحاد أن أي تعديل لشروط الاستفادة من الدعم العمومي يقتضي مسطرة تشريعية أو تنظيمية واضحة، وليس إدراجها ضمن وثائق إدارية أو استمارات تقنية، لما لذلك من مساس بمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص والأمن القانوني.
كما حذر البلاغ من أن هذه الإجراءات قد تُهدد استمرارية عدد من المقاولات الصحفية الصغرى، التي تمثل نسبة كبيرة من النسيج الإعلامي الوطني، معتبراً أن فرض شروط إضافية أو غير واضحة قد يؤدي إلى إضعاف التعددية الإعلامية وخلق صعوبات مالية وتشغيلية لهذه المؤسسات.
وانتقد الاتحاد ما وصفه بـ”المقاربة الإقصائية” في تدبير ملف الدعم، مسجلاً غياب تشاور واسع مع مختلف التنظيمات المهنية، إلى جانب إثارة تساؤلات حول ما اعتبره تسريباً غير رسمي لقوائم مقاولات يُقال إنها مؤهلة للاستفادة من الدعم، قبل استكمال المساطر الإدارية.
كما أشار البلاغ إلى أن هذه المستجدات تأتي في ظرفية صعبة يعيشها قطاع الصحافة، في ظل تعثر بعض المساطر المرتبطة ببطائق الصحافة المهنية، ما يزيد من تعقيد وضعية عدد من المقاولات رغم استيفائها للشروط القانونية.
واختتم الاتحاد بلاغه بالمطالبة بالتراجع عن شرط “الصحافيين الخمسة”، والالتزام الحرفي بالمقتضيات القانونية المنظمة للدعم، مع فتح حوار مؤسساتي عاجل، محملاً الجهة الوصية مسؤولية التداعيات المحتملة على استمرارية المقاولات الصحفية، ومؤكداً احتفاظه بكافة الخيارات القانونية للدفاع عن حقوق أعضائه.