طنجة تيفي
جرى بمتحف القصبة – فضاء الفن المعاصر بطنجة، اليوم الجمعة، افتتاح المعرض الفردي “على وشك الانقطاع” للفنان التشكيلي المغربي محمد لخليطي، وذلك في إطار فعاليات “موسم المتوسط 2026” الذي ينظمه المعهد الفرنسي.
ويشكل المعرض، المنظم بمبادرة من المؤسسة الوطنية للمتاحف بالمغرب بشراكة مع FRAC Occitanie Montpellier، فرصة للجمهور للانغماس في عالم الفنان محمد لخليطي، الذي يعتبر أحد أبرز وجوه الرسم المعاصر في فرنسا والمغرب.
وتحاور الأعمال المنجزة والمعروضة في عين المكان منحوتات هجينة، ضمن مسار يتشكل من أعمال ورسومات ولوحات لا تجمع بينها، ظاهريا ، تيمة موحدة، غير أن معظمها يستحضر آليات التحكم أو التأثير. فالميكروفونات تعد من التيمات المتكررة لدى الفنان، بوصفها استعارات للخطاب الإعلامي.
كم تتكرر، في كثير من الأحيان، خريطة للمتوسط ذات بعد جيوسياسي بالضرورة، بما يسمح بافتراض أن التوترات الظاهرة في بعض الأعمال هي تلك التي قد يعيشها المنفيون والمبعدون، في إشارة إلى هويات مجزأة ومشتركة بين الثقافات واللغات، ومتسمة بنوع من الازدواجية الداخلية.
في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد الفنان التشكيلي محمد لخليطي أن هذا المعرض يقدم قراءة تركيبية لأعماله الفنية، تتمحور حول ثلاثة محاور رئيسية وهي اللعب، والأسطورة، والمجال.
وأوضح أن هذا الحدث الفني يأتي كامتداد لمعرض سابق أقيم بمدينة الدار البيضاء، مبرزا الخصوصية التاريخية والمعمارية لمتحف القصبة، والتي ألهمته لابتكار عرض هجين يزاوج بين اللوحات المعلقة والإبداعات التي تم تنفيذها مباشرة في عين المكان.
وأضاف الفنان أن جزءا من هذه الأعمال تم إنجازه بشكل تلقائي داخل الفضاء بعد زيارة استكشافية أولى للمتحف، مشيرا إلى أنه قام خصيصا بهذه المناسبة بنحت عملين فنيين جديدين لم يسبق عرضهما.
ومن المرتقب أن يحل الشق الثاني من هذا المعرض بمدينة مونبولييه الفرنسية، في الفترة الممتدة من 24 شتنبر إلى أواخر شهر دجنبر المقبل، مما يعزز بعده المتوسطي ويساهم في تفعيل الحوار الفني والثقافي بين ضفتي المتوسط.
يشار إلى أن الفنان محمد لخليطي، وهو من مواليد مدينة تازة، يتميز بأسلوب تشكيلي فريد يجمع بين المهارة الخطية العالية والتمكن الحسي من تقنيات الصباغة. كما يتسم عمله بالتوظيف المتنوع لأشياء وتشكيلات مختلفة، تتأرجح بين الطيور المحنطة، والرسوم العقارية القديمة المحفورة على الخشب، فضلا عن الشعر المستعار والأقنعة الإفريقية وسجادات الصلاة.