طنجة تيفي
يشهد سوق كراء الشقق بمدينة طنجة موجة جديدة من الارتفاع في الأسعار، تزامنا مع ذروة الموسم الصيفي، حيث عادت شكاوى المواطنين والباحثين عن السكن إلى الواجهة بسبب الزيادات التي طالت مختلف أحياء المدينة، بما فيها المناطق البعيدة عن وسطها.
وأكد عدد من الراغبين في استئجار شقق أن أثمنة الكراء ارتفعت بشكل لافت خلال الأسابيع الأخيرة، ولم تعد تقتصر على الأحياء السياحية أو الراقية، بل امتدت إلى أحياء كانت تُعرف سابقاً بأسعارها المعقولة، وهو ما يُعزى إلى تزايد الطلب على السكن خلال فترة العطلة الصيفية.
ومن بين أبرز الإشكالات التي يواجهها الباحثون عن السكن، بحسب إفادات متضررين، فرض بعض الوسطاء العقاريين عمولات مرتفعة تعادل قيمة شهر كامل من الكراء، إلى جانب اشتراط أداء شهر كضمان أو تسبيق، ما يضاعف الأعباء المالية على المكترين منذ بداية التعاقد.
وأوضح متضررون أن استئجار شقة بقيمة 3 آلاف درهم شهريا قد يتطلب دفع 9 آلاف درهم دفعة واحدة، تشمل واجب الشهر الأول، وعمولة الوسيط، ومبلغ الضمان، وهو ما اعتبروه عبئاً يفوق قدرة العديد من الأسر، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وطالب عدد من المواطنين السلطات المحلية والجهات المختصة بالتدخل لتنظيم سوق الكراء، ومراقبة عمل الوسطاء، واتخاذ إجراءات تحد من المضاربة والزيادات غير المبررة، بما يضمن حماية حقوق المكترين وإرساء مزيد من الشفافية في المعاملات العقارية، خصوصاً خلال الموسم الصيفي الذي يشهد ارتفاعاً كبيراً في الطلب على السكن.