الدرك الملكي بطنجة يفكك ورشتين سريتين ويضبط آلاف قنينات “غاز الضحك”

طنجة تيفي

أسفرت عملية أمنية نوعية نفذتها عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي بطنجة، أمس الأربعاء، عن كشف ورشتين سريتين بمنطقة دوار دعدعات التابعة لجماعة حجر النحل، كانتا تستغلان في إجراء تعديلات مشبوهة على مقطورات الشاحنات، مع حجز كمية كبيرة من غاز أكسيد النيتروز المعروف بـ”غاز الضحك”.

وجاءت هذه العملية في إطار الدوريات الاعتيادية التي تباشرها مصالح الدرك الملكي لمحاربة مختلف مظاهر الجريمة، حيث أثارت تحركات مريبة لثلاثة أشخاص بالقرب من مستودعين انتباه العناصر الأمنية. وعند محاولة المعنيين بالأمر الفرار فور رصدهم لدورية الدرك، تمت مطاردتهم وتوقيفهم بعد عملية تمشيط دقيقة للمنطقة.

وبعد إشعار النيابة العامة المختصة، باشرت عناصر الدرك عملية تفتيش واسعة للمستودعين، تحت إشراف مسؤولين من القيادة الإقليمية والجهوية للدرك الملكي، لتكشف المعاينات الأولية أن الورشتين كانتا مجهزتين لإجراء تعديلات تقنية متطورة على مقطورات التبريد، من بينها إحداث تجاويف ومخابئ سرية يُشتبه في إمكانية استغلالها في أنشطة غير قانونية.

وأسفرت العملية عن حجز سيارة خفيفة مكتراة، ودراجة نارية، ومقطورة تبريد غير مرقمة، بالإضافة إلى خمس مقطورات أخرى كانت تخضع لأشغال التعديل داخل المستودعين.

كما مكنت عملية التفتيش من ضبط 2854 قنينة من غاز أكسيد النيتروز بأحجام وعلامات تجارية مختلفة، وهي مادة يثير تداولها خارج الأطر القانونية مخاوف متزايدة بسبب استعمالاتها غير المشروعة.

وأظهرت الأبحاث الأولية أن المستودعين يعودان لشخص يقطن بمنطقة جزناية، كان قد أكرى الفضاءين لشخصين آخرين، لا تزال التحريات متواصلة لتحديد هويتهما ومكان تواجدهما.

وفي إطار تعميق البحث، استعانت مصالح الدرك بفرق تقنية متخصصة وعناصر من الفرقة السينوتقنية المدعومة بالكلاب المدربة، قصد تمشيط محيط المستودعين وجمع الأدلة والقرائن التي من شأنها المساعدة في كشف كافة الامتدادات المحتملة لهذه القضية.

وقد جرى إحالة الملف على المركز القضائي للدرك الملكي بطنجة، لمواصلة التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع المتورطين المحتملين وكشف طبيعة الأنشطة المرتبطة بهذه الورشات السرية وامتداداتها المحتملة.

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً