محطة قطار طنجة المدينة تحت ضغط ظاهرة التسول المتكرر وسط مطالب بتدخل عاجل

طنجة تيفي

أصبحت محطة القطار طنجة المدينة، التي تعد من أبرز المرافق الحيوية بالمدينة، تعرف انتشارا ملحوظا لظاهرة التسول، في مشهد يتكرر بشكل يومي أمام المسافرين والعاملين بالمحطة، ما يطرح تساؤلات حول مدى فعالية الإجراءات المتخذة للحد من هذه السلوكيات.

فبمجرد وصول المسافرين إلى المحطة أو محيطها، يتعرض عدد منهم لطلبات متكررة من أشخاص يعرضون روايات متشابهة، من قبيل الحاجة إلى مبلغ مالي بسيط لاقتناء تذكرة سفر أو العودة إلى مدنهم. غير أن تكرار ظهور الأشخاص أنفسهم بشكل مستمر جعل العديد من المواطنين يشككون في طبيعة هذه الطلبات، معتبرين أن الأمر تجاوز الحالات الاجتماعية الطارئة ليصبح ممارسة يومية منظمة لاستمالة تعاطف المارة.

ولا تقتصر تداعيات هذه الظاهرة على إزعاج المسافرين فقط، بل تؤثر أيضاً على الصورة العامة للمحطة باعتبارها إحدى الواجهات الأولى التي تستقبل زوار طنجة، من مختلف المدن المغربية، فضلاً عن السياح الأجانب الذين يتعرفون على المدينة عبر هذا المرفق الحيوي.

ويرى عدد من المتابعين أن محطة بهذا الحجم والأهمية تحتاج إلى تعزيز إجراءات المراقبة، سواء عبر تكثيف الحضور الأمني أو توفير فرق مكلفة بالسهر على تنظيم الفضاء ومنع استغلاله في ممارسات تؤثر على راحة المسافرين وجودة الخدمات المقدمة.

ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن معالجة ظاهرة التسول لا تعني التضييق على الأشخاص الذين يعيشون أوضاعاً اجتماعية صعبة، وإنما تستهدف الحد من استغلال المرافق العمومية وتحويلها إلى فضاءات لممارسات متكررة تسيء إلى وظيفتها الأساسية.

وتزداد أهمية معالجة هذه الاختلالات في ظل التحولات التي تعرفها مدينة طنجة، واستعداد المغرب لاحتضان تظاهرات دولية كبرى، ما يفرض تحسين مستوى الخدمات وتعزيز صورة المرافق العمومية، خاصة محطات النقل التي تعد بوابات رئيسية للمدن.

وتبقى محطة طنجة المدينة في حاجة إلى مقاربة شاملة تعالج مختلف النقائص التي تؤثر على تجربة المسافرين، بما ينسجم مع المكانة التي أصبحت تحتلها طنجة كمدينة ذات إشعاع وطني ودولي.

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً