مهرجان “ماطا”.. انعقاد الدورة الأولى لمنتدى “ELI Morocco” بطنجة

طنجة تيفي

احتضنت مدينة طنجة، اليوم السبت، أشغال الدورة الأولى لمنتدى “ELI Morocco”، وذلك في إطار فعاليات المهرجان الدولي للفروسية ماطا، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

ويندرج هذا الحدث الدولي في إطار دينامية تروم إرساء منصة دائمة للحوار الاقتصادي والثقافي والحضاري، تربط بين إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط والفضاء الأطلسي ضمن رؤية تكاملية جامعة.

وأبرز المنظمون، أن هذه الدورة من المنتدى، التي تحمل شعار “حيث تلتقي أفريقيا وأوروبا والعالم الأطلسي لبناء اقتصاد قائم على الأخلاق والثقة والحوار الحضاري”، تتميز بكونها على خلاف المنتديات الدولية التي تجعل من المؤشرات المالية شغلها الشاغل، فهي تؤكد بوضوح أنه لا وجود لازدهار راسخ دون ثقة واحترام متبادل وأخلاق وحوار حضاري حقيقي بين الشعوب.

ويجمع المنتدى صانعي القرار، والقادة الاقتصاديين الوطنيين والدوليين، وصانعي الرأي، ورؤساء المؤسسات، وكبار المفكرين في مجال الحوار الحضاري؛ حول رؤية المغرب 2030 وآفاق الفرص في أفريقيا.

في تصريح للصحافة، أكد رئيس المهرجان الدولي لفروسية “ماطا”، نبيل بركة، أن هذا المنتدى يشكل انطلاقة مبادرة جديدة تروم التقريب بين المجالين الاقتصادي والحضاري في سياق عالمي يتسم بتنامي مظاهر الانقسام والتباعد، موضحا أن اللقاء يجمع قادة من مختلف المشارب في حوار حضاري حول طموح مشترك يتمثل في إرساء فضاء للحوار البناء والشامل.

وأضاف أن هذه المبادرة، التي انطلقت من مدينة طنجة، تروم تعزيز الحوار الاقتصادي عبر تعميق فهم الخصوصيات الثقافية، بما يسهم في التقريب بين الشعوب واستشراف مستقبل مشترك.

كما أبرز نبيل بركة أهمية إشراك الشباب المغربي والدولي في هذه الدينامية، مؤكدا ضرورة انخراط المسؤولين الاقتصاديين وفاعلي حوار الحضارات بشكل مشترك لضمان مستقبل مستدام وشامل، متوقفا عند مشاركة وفود تمثل عددا من البلدان، تجمعها إرادة مشتركة لجعل السلام رافعة أساسية للنمو والتنمية.

من جانبها، أشادت سفيرة السنغال لدى المملكة المغربية، ديال سنابو، باختيار مدينة طنجة لاحتضان هذا الحدث، مبرزة موقعها الاستراتيجي عند ملتقى البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.

وأكدت الدبلوماسية أن هذا اللقاء يأتي عقب النجاح الذي حققه مهرجان “ماطا”، ويفتح المجال أمام تفكير استراتيجي بشأن مستقبل الاقتصاد الإفريقي وآفاق اندماجه.

كما سلطت الضوء على المؤهلات التي تزخر بها طنجة، لاسيما بنيتها اللوجستية والمينائية، والفرص المتاحة في قطاعات الفلاحة والصناعة التقليدية والسياحة والإيواء السياحي، معتبرة المدينة منصة محورية للتبادل والتعاون والتفكير المشترك.

وأعربت كذلك عن ارتياح البلدان الإفريقية، وخاصة بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، لمشاركتها في هذا المنتدى، مشيدة بانفتاح المغرب على عمقه الإفريقي.

وتضمن برنامج هذه الدورة من المنتدى ندوات موضوعاتية، خصصت الأولى للبنيات التحتية المينائية والمشاريع المهيكلة الكبرى، بمشاركة وزير التجهيز والماء، نزار بركة، فيما تناولت الندوة الثانية موضوع الصناعة والتبادل الحر، بمشاركة وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور.

أما الندوة الثالثة، فقد تطرقت لموضوع الشباب والقيم والقيادة في إطار حوار الحضارات، بمشاركة وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري.

كما شهد المنتدى جلسات نقاش أخرى تناولت مواضيع الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والنمو الشامل والذكاء الاصطناعي، فضلا عن لقاءات ثنائية بين الفاعلين الاقتصاديين.

وناقش المشاركون أيضا رؤية المغرب 2030، وآفاق الاستثمار المرتبطة بتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030، وقضايا التنمية الاقتصادية في ضوء حوار الحضارات، إلى جانب مواضيع الاستثمار والسياحة وأخلاقيات الأعمال.

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً