طنجة تيفي
تتجه سفينة متخصصة تابعة لمجموعة “زي بي إم سي” الصينية نحو ميناء طنجة المتوسط، محمّلة برفعتين من طراز STS، اقتنتهما شركة “إي بي إم ترمينالز” لتعزيز تجهيزات محطة ميد بورت ورفع جاهزيتها لمواكبة حركة العبور البحري.
وأوضحت مصادر رسمية أن الرافعتين غادرتا أحد موانئ الشحن الصينية على متن السفينة “زين هوا 32″، ويتوقع وصولهما إلى مضيق جبل طارق مطلع أكتوبر المقبل. وتندرج هذه الشحنة ضمن صفقة أوسع تضم أربع وحدات، نصفها موجه إلى طنجة، فيما تتجه الوحدات الأخرى إلى ميناء أبيدجان.
وتأتي هذه الصفقة في إطار التحديث التدريجي لمحطة ميد بورت طنجة، التي تديرها إي بي إم ترمينالز منذ افتتاحها، وبلغت طاقتها الاستيعابية 5.2 ملايين حاوية نمطية سنوياً بعد استكمال أشغال التوسعة أواخر 2024.
وتعول الشركة على المعدات الجديدة لتسريع زمن المناولة وتقليص فترة الرسو، إذ تتميز الرافعتان بذراع طوله 75 متراً وقدرة رفع تصل إلى 65 طناً، مع إمكانية التحكم الآلي عن بعد، ما يعزز الدقة والسلامة أثناء عمليات الشحن والتفريغ وفق المعايير الدولية.
ويحتل ميناء طنجة المتوسط موقعاً استراتيجياً على مضيق جبل طارق، ويأمل المشغلون أن يسهم التحديث التقني في الحفاظ على مكانته ضمن سلاسل التوريد العالمية، في ظل تصاعد المنافسة من موانئ إسبانيا ومصر والبرتغال، التي تسعى بدورها لتوسيع حصتها من حركة العبور البحري.
وسجل الميناء العام الماضي معالجة أكثر من 10.2 ملايين حاوية نمطية، متجاوزا عتبة العشرة ملايين وحدة لأول مرة، مما عزز موقعه ضمن أكبر الموانئ العالمية في مجال العبور، متقدماً على منافسيه في غرب المتوسط وإفريقيا الغربية.
وتعد “زي بي إم سي” من أبرز المصنعين العالميين لمعدات الأرصفة، ولها شراكات مع عدة موانئ إفريقية، بما في ذلك طنجة وأبيدجان ولامو، مستفيدة من الطلب المتزايد على الأتمتة في قطاع الشحن البحري.