التشكيلي حميد بوخراز يخط حدود التفاعل بين الثقافات والتهجين في معرض فني بطنجة

طنجة تيفي

تزينت جدران الرواق الفني للمركز الثقافي إكليل التابع لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين بطنجة بلوحات الفنان التشكيلي حميد بوخراز، مساء اليوم الخميس، في افتتاح معرضه التشكيلي الموسوم بـ”التفاعل بين الثقافات والتهجين”.

ويوجه بوخراز من خلال لوحاته الـ36 دعوة مفتوحة للمولعين بالفن التشكيلي من الجمهور والنقاد لاستكشاف عوالم شغفه الفني والجمالي، ورؤيته للقضايا المجتمعية المختلفة، ومنها الهجرة واللجوء، وما يترتب عنها من تفاعلات إنسانية تتجاوز حدود الجغرافية لتتماهى في بوثقات ثقافية متعددة.

وفي هذا السياق، قال بوخراز، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن المعرض يناقش التفاعل بين الثقافات والتهجين من منطلق ما تتيحه حركية الإنسان سواء اتخذت شكل هجرة أو لجوء أو غير ذلك من تنوع ثقافي، مبرزا أن اللوحات تتميز بحضور الرموز الثقافية لمجموعة من البلدان، والأشكال الهندسية والتقنيات الفنية لما تتيحه للفنان من آليات متعددة للتعبير.

ويفرد الفنان العصامي مساحة استثنائية للخط، مستعينا بتنوع الخطوط المنحنية والحادة والمنكسرة والدائرية، كما أدخل الحرف العربي والأمازيغي ببعض منها في صياغات جمالية، ولعب على بعض المساحات التجريدية اللونية والتسطيحية مع الاهتمام بشكل اللون كقيمة ومتعة للعين.

ويرتكز أسلوب صاحب المعرض، وفق قراءة للناقد الفني الليبيي عمران بشنه، في الرسم التجريدي التسطيحي الزخرفي، مركزا في بعض عناصره على الرموز الأمازيغية المتكررة في بعض لوحاته كالمثلث والقوس والسهم المدبب.

ويرى بشنه في قراءة نقدية لأعمال حميد بوخراز أن جمال اللوحة عند هذا الأخير هو الحكمة في استخدام الخط والقيم اللونية والسيطرة على بناء لوحته، حتى تحولت أغلبها للوحات جمالية هندسية قيمة جاءت بوعي تام من فنان استوعب حقيقة موضوع لوحاته ومضمونها وتقنيتها.

من جهتها، اعتبرت الفنانة التشكيلية سعاد بوعلان، أن بوخراز “انطلق من المدرسة التجريدية من حيث الشكل واللون ليقدم ملمحا من التراث المغربي، متوسلا في ذلك الزخرفة الهندسية والنباتية والخط العربي والرموز الأمازيغية على غرار آلة الرباب الأمازيغي وغيرها.

وتوقفت بوعلان، في تصريح مماثل، عند استعانة الفنان التشكيلي بالمادة من قبيل الورق والحجر إلى جانب تقنية الحفر والمزج بين الألوان الساخنة والباردة.

 

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً