طنجة تيفي
جرى، مساء الخميس برواق المركز الثقافي “إكليل” بطنجة، التابع لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، افتتاح المعرض الفني الموسوم بـ”موزاييك”، بحضور فنانين تشكيليين ونقاد وجمهور الفن التشكيلي.
ويضم المعرض، الذي يستمر إلى غاية 31 غشت المقبل، 64 لوحة فنية، أبدعتها أنامل 26 رساما من الفنانين الواعدين من فئات عمرية مختلفة، حيث يعد ثمرة ورشة الفن التشكيلي بمركز “إكليل”، ما يقدم للمشاهد فسيفساء تعبيرية وبصرية متنوعة.
هذه الفسيفساء من منظور وئام حدادي، الناقدة الفنية “لا تولد من قطع متشابهة، وإنما من شظايا يحتفظ كل منها بفرادته ولونه وإيقاعه الخاص، وما يبدو متفرقا في البداية يكشف في النهاية عن نظام خفي كأن يدا صامتة كانت تجمع تلك القطع منذ البدء لتنسج منها صورة لم تكن لتولد لولا اختلافها”.
وترى حدادي في قراءة فنية للوحات المعروضة أن “موزاييك لم يعد عنوان يعلو جدار المعرض، بل غدا الكلمة الوحيدة القادرة على احتواء هذه الرحلة كلها، ليس لأنه يدل على الفسيفساء في معناها المادي بل لأنه يستعير منها سرها الأعمق، ذلك السر الذي يجعل الجمال ثمرة للاختلاف لا للتشابه، وللتآلف لا للتطابق”.
وأبرزت أن “ورشة الفنون التشكيلية بمركز إكليل الثقافي لم تولد بوصفها فضاء لتلقين التقنيات أو استنساخ النماذج، بل باعتبارها مرسما يفسح المجال لكل تجربة كي تنمو على مهل ولكل موهبة كي تكتشف إيقاعها الخاص”.
واعتبرت أنه “في هذا الفضاء لم يكن الهدف أن تتشابه الأعمال، بل أن تتباين وأن يجد كل مشارك طريقة إلى لغة بصرية تعكس فرادته ونظرته الخاصة”.
بدورها قالت هاجر الغمورو، فنانة تشكيلية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، تجربتها الفنية بعد ما يقرب عن سنة من انخراطها ضمن الورشة، إن “قيمة خوض غمار المجال الفني عموما، والفن التشكيلي خصوصا، تكمن في اتساع المدارك التقنية والفنية وأفق الخيال، في إطار تقعيدي من حيث توظيف الألوان وباقي المواد الموظفة في الأعمال التشكيلية”.
ولاحظت أنه “خلال السنوات الأخيرة هناك إقبال على مثل هذه المحترفات الفنية من طرف مختلف الفئات العمرية، لما تتيحه من فرصة لاكتشاف والمواهب والميولات الهوايات”.
أما زياد مبرور، يافع مستفيد من الورشة، فقد عبر عن سعادته بالمشاركة في المعرض، بتقديم إحدى لوحاته التشكيلية التي تحتفي بالموروث المعماري للمدينة العتيقة بمكناس.
واعتبر مبرور في معرض تقديم ارتساماته حول المعرض أن هذا الموعد الفني يشكل فرصة له على قرار باقي المشاركين لاكتشاف آراء وانطباعات زوار هذه الفعالية حول موهبته الفنية.
من جهته، أكد يوسف الخمليشي، مؤط ر ورشة الفنون التشكيلية بالمركز الثقافي “إكليل”، أن “المستفيدين كانت لهم الحرية في اختيار التقنيات الفنية، من أجل التعبير عن وجهات نظرهم الفنية”.
وأشار إلى أن “القاسم المشترك بينهم هو حب الفن والشغف في مختلف الفنون الجميلة سواء الرسم أو النحت وغير ذلك، لتقديم أعمال إبداعية ذات قيمة فنية وجمالية.